المزي

199

تهذيب الكمال

فقال : إن ختني فعل بي كذا وكذا . فقال له عبد العزيز : من ختنك ؟ فقال له : ختنني الختان الذي يختن الناس . فقال عبد العزيز لكاتبه : ويحك بما أجابني . فقال له : أيها الأمير إنك لحنت وهو لا يعرف اللحن ، كان ينبغي أن تقول له : من ختنك ؟ فقال عبد العزيز : أراني أتكلم بكلام لا تعرفه العرب لا شاهدت الناس حتى أعرف اللحن . قال : فأقام في البيت جمعة لا يظهر ومعه من يعلمه العربية . قال : فصلى بالناس الجمعة وهو من أفصح الناس . قال : فكان يعطي على العربية ويحرم على اللحن حتى قدم عليه زوار من أهل المدينة وأهل مكة من قريش فجعل يقول للرجل منهم : ممن أنت ؟ فيقول له : من بني فلان . فيقول للكاتب : اعطه مئتي دينار . حتى جاءه رجل من بني عبد الدار بن قصي . فقال : ممن أنت ؟ فقال : من بنو عبد الدار . فقال : تجدها في جائزتك . فقال للكاتب : اعطه مئة دينار . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ ، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي ابن العلاف ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص ابن الحمامي المقرئ ، قال : حدثنا شيخنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم المقرئ ، قال : حدثنا موسى بن عبيد الله ، قال : حدثنا ابن أبي سعد الوراق ، فذكره . وقال محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم : كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر أن ارفع إلي حاجتك ، فكتب إليه